الشيخ محمد السند

111

بحوث في القواعد الفقهية

هي في صدد الشرائط المعتبرة في المرأة التي تقبل شهادتها ، لا في صدد بيان موارد قبول شهادتها ، وعلى ذلك يكون المقدار المعتبر هو أربعة نسوة ، ثمّ إن في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن امرأة تزعم أنها أرضعت المرأة والغلام ، ثمّ تنكر بعد ذلك ، فقال : تصدّق إذا أنكرت ذلك ؟ قلت : فإنها قالت وادعت بعدُ بأني قد أرضعتها ؟ قال : لا تصدق ولا تنعم » « 1 » . ورواية صالح بن عبد الله الخثعمي ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن موسى ( ع ) أسأله عن أم ولد لي ذكرت أنها أرضعت لي جارية ، قال : لا تقبل قولها ولا تصدقها » « 2 » ، هذا في طريق قرب الإسناد ، وفي طريق الكليني تضمن وصف أم الولد بأنها صدوق ، وفي الموثّق إلى عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) : « في امرأة أرضعت غلاماً وجاريةً قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قال : لا ، قال : فقال : لا تُصدّق إن لم يكن غيرها » « 3 » والرواية الأخيرة مفادها داعم لعدم قبول شهادة المرأة منفردة في الرضاع ، وأما رواية صالح بن عبد الله الخثعمي فالظاهر كون المرأة متهمة لكونها أم ولد له . وأما صحيح الحلبي فموردها الشهادة بعد الإنكار ، فيسقط القول من رأس عن الاعتبار .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 12 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر ، ح 4 . ( 3 ) المصدر ، ح 3 .